|
توقع يورغن كلينسمان المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ حامل لقب الدوري الألماني لكرة القدم أن تلقي الأزمة المالية العالمية بظلالها على كرة القدم وتتسبب في انخفاض المبالغ المالية لانتقالات اللاعبين وكذلك أجورهم.
كما توقع النجم الألماني الدولي السابق أن ينجح فريق هوفنهايم، مفاجأة الموسم الحالي من الدوري الألماني (بوندسليغا)، في أن يكون خصماً على المدى الطويل لبايرن ميونيخ وأن يصبح علامة بارزة في كرة القدم الأوروبية، وأوضح كلينسمان أن هوفنهايم قد يسير على نفس وتيرة باير ليفركوزن الذي أصبح أحد أشهر الفرق بكرة القدم الألمانية بمرور السنين.
وفي الوقت الذي يحظى فيه ليفركوزن بدعم ومساندة شركة "باير إيه جي" العملاقة للكيماويات والعقاقير، فإن هوفنهايم يحظى بدعم الملياردير ديتمار هوب، وحول ذلك علق كلينسمان: "لا يوجد أي شيء سلبي بشأن هذا الأمر، إنه شخص متطلع على كرة القدم، وساعد النادي في الوقوف على قدميه، إنه أمر رائع"، وأضاف: "لأنهم يعملون بمفهوم طويل الأجل، فإن لديهم القدرة على وضع أنفسهم على قمة كرة القدم الألمانية وربما يشاركون العام المقبل في البطولات الأوروبية".
ويخرج هوفنهايم متصدر البوندسليغا، لمواجهة بايرن ميونيخ صاحب المركز الثاني مساء يوم الجمعة المقبل في الصراع على الصدارة، ويتصدر هوفنهايم المسابقة بفارق ثلاث نقاط أمام بايرن ميونيخ الذي لم يخسر طوال تسع مباريات بعد ظهوره بشكل غير ملائم في بداية الموسم. وتوقع كلينسمان أن "تصيب" الأزمة المالية العالمية كرة القدم خلال الأشهر المقبلة، موضحاً: "الأعراض الأولى ظهرت في إنكلترا حيث هناك العديد من علامات الاستفهام حول الملاك والمستثمرين، إذا أصبحت آلاف الوظائف مهددة في شركة فيات الإيطالية (لصناعة السيارات)، فإن هذا يؤثر على يوفنتوس في مرحلة ما".
وأضاف: "تشلسي يتبع سياسة توفير وخفض جذرية، ودائماً ما يكون هناك بعض الاستثناءات مثلما يحدث مع مانشستر سيتي في الوقت الحالي حيث تأتي الأموال من مصادر مختلفة"، وأوضح: "سيكون هناك تعريف جديد للسوق فيما يتعلق بالانتقالات والأجور"، وأشار كلينسمان إلى أنه لا يعتقد بأن أجور اللاعبين قد تنخفض إلا أنه سيكون هناك إعادة تقييم من قبل الأندية.
وألمح المدرب الألماني إلى أن اللاعبين البارزين مثل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش نجم إنتر ميلان الإيطالي أو النجم البرازيلي كاكا صانع ألعاب ميلان الإيطالي دائماً ما سيحصلون على أعلى الأجور.
ونفى كلينسمان أن يكون بايرن ميونيخ "فائزا" من وراء أي أزمة مالية، وأضاف: "بايرن قوي ولديه أسس صلبة، لن يكون هناك أي فائز، إلا أنه سيكون هناك مجموعة نجوم جديدة، اللاعبون الذين لا يمكنك التفكير في شرائهم في كانون الثاني/يناير لأنهم يكلفون نحو 20 مليون أو 30 مليوناً يورو (38 مليون دولار)، ربما يكونون في المتناول بسعر أقل في حزيران/يونيو". وقال كلينسمان الذي استقال من تدريب المنتخب الألماني بعد نهائيات كأس العالم 2006، إنه ليس لديه أدنى شك في أن تدريب بايرن ميونيخ هو القرار الصحيح، حتى بعد الجدل الذي أثاره قرار تعيينه عقب المستوى الهزيل الذي ظهر به الفريق في بداية الموسم، مضيفاً: "لا، لم يحدث ذلك مطلقاً، لأن البداية غير المتوازنة يمكن تفهمها".
وأوضح: "تأثير البطولات الأوروبية ، إصابة (الفرنسي فرانك) ريبيري، تجديد دماء الفريق، كنت أعرف أن هناك بعض الأوقات التي سأتعرض فيها للارتباك ولكنه يجب عليك أن تجتاز ذلك"، وأشار إلى أن "كل شيء كان هادئاً بالداخل (في بايرن) حتى إذا كانت الرياح تعصف في الخارج، الآن العمل يسير على أكمل وجه، والفريق يستعيد هيبته على المستوى الدولي".
وواصل مدرب بايرن ميونيخ حديثه قائلاً: "دوري الأبطال هو المقياس المعتمد في كرة القدم، هدفنا الأسمى هو الوصول للنهائي مجدداً، ولكنه يجب وضع كل شيء في مكانه".
وقال: "أتوقع أن أحسن الأمور على المدى المتوسط والبعيد، بالطبع ذلك يكون أسهل عندما تحقق نجاحات".
واختتم المدرب السابق للمنتخب الألماني حديثه قائلا "عندما تخسر (2-5) على ملعبك أمام فيردر بريمن ثم تخسر في المباراة التالية أمام هانوفر، عليك التأكد بأنك ستستعيد توازنك على الفور ولكن دون أن تتغاضى عن التفكير عن الموسم المقبل والموسم الذي يليه، استعادة التوازن يمثل التحدي الأكبر".
|