|
غيَّب الموت اليوم الثلاثاء الرئيس الأسبق لنادي الحكمة اللبناني أنطوان شويري عن عمر يناهز 69 عاماً بعد صراع طويل مع المرض.
ويعتبر شويري الذي أحرز على رأس نادي الحكمة لقب بطولة لبنان والعرب وآسيا، باني كرة السلة اللبنانية الحديثة واحد أهم رجال الإعلان والأشخاص المساهمين في إظهار أبهى الصور عن لبنان في الخارج.
مثل أنطوان شويري مجموعات إعلامية مختلفة، خلال 38 عاماً أمضاها في عالم الأعمال، منها قناة LBC الفضائية في لبنان، الجزيرة، جريدة الحياة اليومية في لندن، ومؤسسة إعلام دبي، وصحيفتي النهار والسفير اللبنانيتين.
وكان شويري رجل العطاء الذي كتب تاريخ كرة السلة اللبنانية بأحرف من ذهب ونور قد ساهم بشكل كبير في تأهل منتخب لبنان إلى كأس العالم لكرة السلة في مدينة إنديانبوليس الأميركية للمرة الأولى في تاريخه وذلك عام 2001.
كما ساعد "عرّاب" كرة السلة اللبنانية المنتخبات الوطنية والكثير من الأندية المحلية وقدّم مقراً دائماً للاتحاد، وكان الراحل كتلة عمل لا تهدأ وقلب ملؤه الإيمان وجرأة وثبات في المواقف قلّ نظيرها.
كرة السلة اللبنانية كانت محظوظة بوجود هذا الرجل الذي حاك ثوب مهابته بيديه وصنع تواضعه من كِبَره وليس من مُكابرته، وصنع كرمه من كرومه المليئة بعناقيد الخير.
مشنتف: أنا حزين جداً
هذا واعتبر لاعب الحكمة الأسبق إيلي مشنتف أن رحيل شويري خسارة كبيرة لكل لبنان لأنه كان إنساناً أولاً وكان يساعد كثيراً ويحب لبنان بالإضافة إلى انجازاته على الصعيد الرياضي والوطني.
وتحدث عنه قائلاً: "عندما كان البلد ضائعاً وفارغاً وضع أهدافاً وأحلاماً لنا وللشعب اللبناني وحققها في وقت قصير. أحلامه من دون حدود وكان يحب لبنان كثيراً ويردد: جئت لأقدم شيئاً للبنان".
وإذ اعتبر أن شويري لا يوصف بكلمات، ذكّر كيف لم يصدقوه عندما حدثهم عن حلمه لأنه كان حلماً بعيد المنال، إلا انه حققه سريعاً.
وقال:" كان معطاء بلا حدود وهدفه وضع لبنان على الخريطة العالمية للرياضة واستطاع تحقيق ذلك".
وعن العلاقة التي ربطت شويري باللاعبين، قال:"كنا نشعر انه فرد منا ولم يكن يرفض طلب من يدق بابه. سيحفر اسمه بالتاريخ اللبناني. عشرة أعوام مرت كلحظة. كان يحب أن ينفذ طلبه بطريقة جيدة. شاركنا لحظات الربح والخسارة... أنا حزين جدًا فرحيله خسارة كبيرة لنا وللشعب اللبناني".
|