أهدت الروسية سفيتلانا كوزنتسوفا المصنفة ثالثة، الأميركية فينوس وليامس المصنفة سابعة بطاقة العبور للدور نصف النهائي، بعدما هزمت مواطنتها إيلينا ديمنتييفا المصنفة خامسة بمجموعتين مقابل لا شيء، 6-3 و6-2، ضمن الجولة الثالثة من الدور الأول لمباريات المجموعة الحمراء لبطولة سوني إريكسون- الدوحة 2009 التي تقام على مجمع خليفة الدولي للتنس والإسكواش مع قيمة جوائز تبلغ 4.5 مليون دولار أميركي.
وبفوز كوزنتسوفا تساوت اللاعبات الثلاث المذكورات بانتصار وخسارتين، ليكون الاحتكام للنسبة المئوية لعدد المجموعات الفائزة، والتي تتفوق فيها فينوس مع 4 مجموعات فائزة من 9، مقابل 3 من 7 لكوزنتسوفا و2 من 7 لديمنتييفا.
وللمفارقة فإن هذه المرة الأولى التي تتأهل فيها لاعبة لنصف النهائي بفوز وحيد مقابل خسارتين منذ عام 2003، تاريخ إطلاق نظام المجموعتين، حين نجحت الفرنسية أميلي موريسمو وقتها في ذلك ووصلت بعدها للمبارة النهائية قبل أن تخسر أمام البلجيكية كيم كلايسترز، علماً أنّ تأهل موريسمو وقتها جاء على حساب ديمنتييفا أيضاً التي كانت بحاجة للفوز كي تتأهل رسمياً، شأن اليوم، لكنها خسرت أمام الفرنسية 3-6 و2-6 لتحل رابعة المجموعة الحمراء خلف الأميركية شاندا روبن.
وكانت سيرينا، شقيقة فينوس، ضمنت تأهلها عن المجموعة الحمراء بتحقيقها ثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات، تصدرت بها المجموعة وهي خلدت اليوم للراحة، بانتظار لقائها في نصف النهائي غداً، وحلت فينوس ثانية، وكوزنتسوفا ثالثة ثم ديمنتييفا رابعة في الترتيب النهائي للمجموعة.
وهذا الفوز السابع لكوزنتسوفا، البالغة 24 عاماً، على مواطنتها مقابل أربع هزائم، وكانتا التقتا مرة واحدة هذا العام في نصف نهائي شتوتغارت على أرض ترابية حيث فازت كوزنتسوفا 6-4 و6-2.
المجموعة الأولى
استهلت اللاعبتان المباراة ببطء وتحفظ هجومي وإن بدت كوزنتسوفا أكثر راحة وتحرراً كونها لا تنافس على بطاقة التأهل، بل فقط نيل 100 ألف دولار وإنهاء الموسم كثالثة أو رابعة على العالم، فتعادلت الأرقام 2-2 ثم 3-2 للمصنفة ثالثة، دون أي مجهود كبير، حتى حمل الشوط السادس انعطافاً في المجموعة حين كسرت كوزنتسوفا إرسال منافستها التي تابعت ارتكاب "الأخطاء المزدوجة" (double faults)، لتصبح النتيجة 4-2.
وكسبت كوزنتسوفا إرسالها معززة النتيجة إلى 5-2، وكادت بصعودها الهجومي المتكرر على الشبكة وضرباتها أن تكسر إرسال مواطنتها حين حصلت على فرصتين لذلك لكن ديمنتييفا أنقذت آمالها بكرة عميقة (down the line) ثم خطأ مباشر من منافستها لتتقلص النتيجة إلى 3-5.
حاولت ديمنتييفا، ابنة الــ 28 ربيعاً، مقاومة منافستها علها تستعيد الزمام في المجموعة إلا أن كوزنتسوفا، التي خسرت من الشقيقتين وليامس بأخطاء قليلة شخصية وليس لسوء أداء، كانت في قمة مستواها وحسمت المجموعة الأولى 6-3، لترتسم نصف بسمة على وجه فينوس وليامس.
المجموعة الثانية
بدأت المجموعة بإرسال ديمنتييفا التي سرعان ما خسرته لتتقدم مواطنتها 1-0، فيما تواصل أداء الأولى المكبّل والمتشنج وانسحب على الشوط الثاني الذي حسمته بطلة رولان غاروس بضربة أمامية عميقة اكتفت معها المصنفة خامسة بمتابعة نظرية، 2-0.
ورغم ارتكاب بطلة أولمبياد بكين 2008، لخطأ مزدوج، إنما بالقدمين وليس بضرب الكرة، قلصت ديمنتييفا النتيجة إلى1-2، لكن منافستها حسمت الشوط الرابع بـ"تحدي" (challenge) لحكم الخط الذي احتسب ضربة أمامية خارج الملعب، لتكسب كوزنتسوفا رهانها وتتقدم 3-1.
وفي الشوط الخامس كانت النظرات القلقة للمدربة فيرا خير دليل على مستوى ديمنتييفا التي تأخرت 15-40، ثم 30-40 قبل أن ترتكب خطأ مباشراً "مراهقاً" للاعبة بمستوى المصنفة خامسة وتتقدم حاملة آمال "آل وليامس" 4-1 ثم 5-2، لتحسم بعدها كوزنتسوفا بإرسالاتها القوية والساحقة المجوعة الثانية 6-2، ولتكتمل البسمة على وجه فينوس.
المؤتمر الصحفي
وعقب انتهاء المباراة قالت كوزنتسوفا: "لقد كانت مباراة جيدة حاولت فيها تقديم أفضل ما يمكن، أحب المواجهات التي تجمعني بديمنتييفا وأعتقد بأن هذا الشيء يمنحني الكثير من الثقة. لم يكن الأمر يتعلق بتأهلي إلى نصف النهائي لكن لدي حوافز أخرى ألا وهي النقاط في الترتيب العالمي، كونني أريد أن أختم الموسم في المركز الثالث إضافةً إلى الشق المادي، كما إنني ألعب من أجل اسمي".
وأضافت الروسية ممازحةً: "قبل المباراة سألت فينوس، على ماذا سأحصل إذا فزت وأهديتك بطاقة التأهل؟".
وتابعت بطلة فرنسا المفتوحة: "لقد كان يوم جيد بالنسبة لي، من المهم اختتام البطولة بهذا الفوز، الآن سأخلد للراحة لمدة أسبوعين ومن ثم سأعاود التدريبات على أمل أن أقدم موسماً مميزاً العام القادم".
بدورها قالت ديمنتييفا: "من المخيب إنهاء البطولة بهذه الصورة، أردت الفوز والعبور لنصف النهائي لكن كوزنتسوفا لعبت بشكل جيد جداً، كانت عدوانية وردت العديد من الكرات وجرت في كل مكان، اعتقدت أنني ألعب بشراسة كافية، لكنها ركضت كثيراً وضربت الكرات بقوة".
وتابعت الروسية: "لم يكن عليها ضغوط وليس لديها شيء تخسره، كل لاعبة تريد الفوز بآخر مباراة وإنهاء الموسم بصورة إيجابية. كانت تلعب من دون أعباء وبأسلوبها الخاص".
واعتبرت ديمنتييفا أن مجموعتها كانت صعبة جداً: "مجموعتنا صعبة جداً، المجموعة الحمراء، بالطبع أحترم جميع اللاعبات في البطولة، إنهم أفضل ثماني لاعبات على العالم. لكنه من الصعب مواجهة فينوس وسيرينا ومن ثم سفتلانا. لم يكن هنالك مباريات تحضيرية في هذه البطولة. طبعاً كنت أريد التأهل. لكني لم أنجح".